محمد بن علي البلنسي
183
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
ولا حجة عندي في ذلك ، لأن اليمن وهي قحطان لو كانت ولد إسماعيل لكان جميع العرب من ولد إسماعيل ، فلم يكن لتخصيصه بقوله : « يا بني إسماعيل » معنى لأن غيرهم من بني إسماعيل . قال وإنما هذا الحديث حجة على أن خزاعة من بني قمعة بن إلياس ، فترجع إلى عدنان فليست من قحطان قال : وكذلك الحديث الثاني وهو قول أبي هريرة : « يا بني ماء السماء » يحتمل أن يكون تأول في قحطان ما تأوله غيره ، ويحتمل أن يكون نسبهم إلى ماء السماء على زعمهم ، كما ينسب كثير من العرب إلى حاضنهم [ ورابهم ] « 1 » ، وكلامه في « الروض » أظهر ، وعليه من النساب الأكثر « 2 » . [ 130 ] وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ . . . الآية . ( عس ) « 3 » : روي « 4 » أن عبد اللّه بن سلام « 5 » دعا ابني أخيه سلمة « 6 » ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما : قد علمتما أن اللّه قال في التوراة « 7 » : إني باعث
--> ( 1 ) في الأصل « ورائيهم » ، والمثبت في النص من ( ع ) ، والروض الأنف للسهيلي ، وفيه أي : زوج أمهم . ( 2 ) راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 5 ، والمعارف لابن قتيبة : 27 ، وتاريخ الطبري : 1 / 205 ، والجمهرة لابن حزم : 7 ، 8 ، والقصد والأمم لابن عبد البر : 28 . ( 3 ) التكميل والإتمام : 7 / ب ، 8 أ . ( 4 ) نص هذه الرواية في تفسير البغوي : 1 / 117 دون عزو ، وأورد نحوها ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 147 ونسبها السيوطي في لباب النقول : 29 إلى سفيان بن عيينة . ( 5 ) عبد اللّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ، ثم الأنصاري ، صحابي جليل ، أسلم بعد هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، كان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أسلم عبد اللّه . توفي سنة ثلاث وأربعين للهجرة . ترجمته في : أسد الغابة : 3 / 264 ، 265 ، والإصابة : 4 / 118 - 120 . ( 6 ) سلمة بن سلام الإسرائيلي ابن أخي عبد اللّه بن سلام ، كان أحد الذين نزل فيهم قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . . . ( سورة النساء : آية : 136 ) ، لأنه كان من مؤمني أهل الكتاب . ترجمته في : أسد الغابة : 2 / 428 ، والإصابة : 3 / 148 . ( 7 ) من المؤكد أن البشارة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كانت في التوراة قبل تحريفها ، فليس في نسخ التوراة